عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3127
بغية الطلب في تاريخ حلب
من عند النجاشي فلقي عثمان بن طلحة وخالد بن الوليد بالهدة يريدان الهجرة فمضى معهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا مرجا بن أبي الحسن بن شقيرة الواسطي قال أخبرنا القاضي أبو طالب محمد بن علي بن أحمد الواسطي بها قال أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن طاهر قال أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال أخبرنا عيسى ابن علي بن عيسى قال أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا داود بن عمرو قال أخبرنا أبو راشد المثنى بن زرعة بن محمد بن إسحاق قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى حبيب بن أوس الثقفي عن حبيب بن أوس قال حدثني عمرو ابن العاص من فيه قال لما انصرفنا من الأحزاب عند الخندق جمعت رجالا من قريش كانوا يرون رأيي ويسمعون مني فقلت لهم والله إني أرى أمر محمد يعلو الأمر علوا منكرا وإني قد رأيت رأيا فما ترون فيه قالوا وما ذاك الذي رأيت قال قلت رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون معه فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي فإنا أن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد وإن ظهر قومنا فنحن من قد عرفوا فلم يأتنا منهم إلا خير قالوا هذا الرأي قلت فاجمعوا له ما نهدي له وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم فجمعنا له أدما كثيرا ثم خرجنا حتى قدمنا عليه فوالله إنا لعنده إذ جاءه عمرو بن أمية الضمري وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إليه في شأن جعفر وأصحابه قال فدخل عليه ثم خرج من عنده قال فقلت لأصحابي هذا عمرو ابن أمية ولو قد دخلت عليه على النجاشي فسألته إياه فأعطانيه فضربت عنقه فإذا فعلت به ذلك رأت قريش أن قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد قال فدخلت عليه فسجدت له كما كنت أصنع فقال مرحبا بصديقي أهديت لنا من بلادك شيئا قلت نعم أهديت لك أدما كثيرا ثم قربته إليه فأعجبه واشتهاه ثم قلت له أيها الملك قد رأينا رجلا خرج من عندك وهو رسول رجل عدو لنا فأعطينيه لأقتله قد أصاب من أشرافنا قال فغضب ثم مد يده فضرب بها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره لو اتسعت